الشيخ الجواهري

301

جواهر الكلام

إلى تقسيط الأجرة على المدة على تقدير لحوق الانفساخ بتلف وغيره ، وذلك مما يشق ويتعذر . وفيه : - مع انتقاضه بالناقص عن السنتين المجمع على ذكر التقسيط فيه ، وباجراء المدة التي جعل لها قسطا لو تلف في أثنائها - أنه مجرد اعتبار لا يصلح معارضا للأدلة الشرعية . نعم لا بأس بذكر ذلك مع التفاوت وبدونه لكونه حينئذ من الشرط الذي لا خلاف في جوازه ، فلو تلفت العين في أثناء المدة كانت أجرة ما مضى بحسب ما شرط ، ولو كان التلف في أثنائها قسط المسمى لها على أجزائها كما لو لم يذكر تقسيطا في العقد ، وكيفية التقسيط ما سمعته سابقا والله أعلم . { ويجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا } وغيره من الأفعال الراجحة بلا خلاف أجده فيه ، بل عن كشف الحق نسبته إلى الإمامية ، لأن ذلك غرض مقصود محلل متقوم ، فيشمله إطلاق الإجارة خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من عدم الجواز ، لأن فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد الإجارة بحال ، فلا تجوز الإجارة لذلك ، وهو كما ترى غلط واضح ، ضرورة الفرق بين الاستيجار على الصلاة وبين استيجار المكان أو اللباس للصلاة فيه . نعم في جامع المقاصد والمسالك " لا يثبت لها حرمة المسجد ، لأنه اسم للعين الموقوفة " مؤيدا لذلك ، وإطلاقه على الفرض مجاز باعتبار إعدادها لما أعد له المسجد ، كاطلاقه على ما يقتطعه الانسان من داره مسجدا له ولعياله ، لكن عن الأردبيلي منع كون المسجد اسما لذلك ، بل هو للأعم منه ومن المقام ، خصوصا في المدة الطويلة كالمأة سنة ونحوها ، وربما يؤيد بإطلاق المعظم هنا اسم المسجد عليه ، والأصل فيه الحقيقة . وفيه إن من المعلوم كون غرض الأصحاب في المقام الرد على أبي حنيفة المانع من استيجار المكان للصلاة فيه ، فمرادهم من المسجد هنا كونه محلا للسجود ،